السيد محسن الخرازي

210

خلاصة عمدة الأصول

ومنها : التي تدلّ على الأمر بالتقوى مثل قوله عزّوجلّ ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) بتقريب أنّها تدلّ على وجوب الاحتياط بنحو الأتم . وأجيب عنه بأنّ ارتكاب الشبهة استناداً إلى ما يدلّ على الترخيص شرعاً وعقلًا ليس منافياً اللتقوى . وأمّا الأخبار فبطوائف : الطائفة الأولى : هي التي تدلّ على التوقف عند الشبهة معلّلًا بأنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . ( أجيب عنه بأنّه لاهلكة في الشبهة الحكمية بعد الفحص لحكومة أدلّة البراءة من العقل والنقل على مثل هذه الطائفة كما لاهلكة في الشبهة الموضوعية هذا مضافاً إلى تطبيق التعليل على الشبهة الموضوعية التي لا يلزم الاجتناب عنها بالاتفاق وعليه فاللازم هو أن يتصرف في الخيرية بحملها على ما يناسب الرجحان بأن يكون المراد من الأمر بالوقوف مطلق الرحجان كما أنّ المراد من الهلكة الأعم من المفاسد ولو كانت مثل العار والشين . على أنّ هذه الأخبار تدلّ على أنّه إذا كان في المحتمل خطر وهلكة فقف عندها لكي لا تسقط فيها فالنظر فيها إلى المحتمل لاالاحتمال فلاتدلّ على منجزية الاحتمال وجعل إيجاب الاحتياط شرعاً بل هو إرشاد لأنّ الهلكة مفروضة التحقق في ارتكاب الشبهة مع قطع النظر عن الأمر بالتوقف . الطائفة الثانية : هي الأخبار الآمرة بالاحتياط وهي كثيرة . منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام في رجلين أصابا صيداً وهما محرمان فلم يدريا أنّ الجزاء بينهما أولان على كل منهما جزاءً مستقلًا